ابن قتيبة الدينوري

44

عيون الأخبار

وما روّحتنا لتذبّ عنّا * ولكن خفت مزرئة الذّباب ( 1 ) وقال دعبل : [ بسيط ] صدّق أليّته إذ قال مجتهدا * لا والرغيف ، فذاك البرّ من قسمه ! قد كان يعجبني لو أنّ غيرته * على جراذقه ( 2 ) كانت على حرمه فإن هممت به فافتك بخبزته * فإنّ موقعها من لحمه ودمه ( 3 ) وقال الشاعر : [ مجزوء الكامل ] أرفق بحفص حين تأ * كل يا معاوي من طعامه الموت أيسر عنده * من مضغ ضيف والتقامه وتراه من خوف النزي‍ * ل به يروّع في منامه سيّان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه لا تكسرنّ رغيفه * إن كنت ترغب في كلامه وإذا مررت ببابه * فاحفظ رغيفك من غلامه وقال أبو نواس ( 4 ) : [ مجزوء الرمل ] خبز إسماعيل كالوش‍ * ي إذا ما انشقّ يرفا ( 5 )

--> ( 1 ) هذان البيتان سيذكران في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 247 . ( 2 ) الجراذق : ج جرذق أو جرذقة ، وهو الرغيف ، فارسي معرّب « كرده » . ( 3 ) ستذكر هذه الأبيات في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 246 . كما وردت في العقد الفريد ( ج 6 ص 190 ) دون أن يذكر اسم قائلها . ولكنها وردت لأبي تمام في ديوانه ( ج 4 ص 424 ) تحت عنوان : « وقال يهجو عيّاشا » اختلاف يسير في بعض الكلمات . ( 4 ) قال أبو نواس هذا الشعر في إسماعيل بن لوبخت بعد أن نصب إسماعيل في صحن داره طارمة ( بيت كالقبة من خشب ، فارسي معرّب ) واصطبح فيها أربعين يوما ومعه جماعة منهم أبو نواس . وكانت بلغت نفقة إسماعيل آنذاك أربعين ألف درهم . وسوف ترد هذه الأبيات في الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 248 . ( 5 ) يرفا : أصلها « يرفأ » وقد حذفت الهمزة الأصلية للضرورة الشعرية .